IMLebanon

حاصباني يحذّر: إتفاق وقف اطلاق النار يترنّح!

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم ينهار بالكامل، لكنه يترنح، لأنه لم يُنفذ بشكل فعلي وشامل من البداية”. وأوضح أن الوضع يقترب أكثر فأكثر من مرحلة ما قبل اندلاع الحرب الواسعة، حيث يشهد لبنان غارات جوية إسرائيلية متفرقة واغتيالات، في حين تُطلق صواريخ من لبنان، كما حدث يوم السبت، مما ينذر بمرحلة خطرة.

وفي مقابلة مع “سكاي نيوز”، أضاف حاصباني أن “من الضروري معالجة قضية السلاح الموجود في لبنان، الذي يُستخدم كذريعة لوجود الاحتلال الإسرائيلي في بعض النقاط، مشيدًا بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان كخطوة إيجابية، ولكنها يجب أن تُستكمل بتفكيك البنى التحتية العسكرية لـ”حزب الله” والمنظمات المسلحة الأخرى، إلى جانب مصادرة الأسلحة، كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق الطائف”.

وأشار إلى أن “أي خطوة أقل من ذلك ستبقي لبنان عرضة لتدخلات عسكرية خارجية”، مؤكدًا أن السلاح الموجود في لبنان يشكل تهديدًا ليس فقط في الجنوب، بل على الحدود الشرقية أيضًا.

وحذر حاصباني من أن “الدولة اللبنانية تقوم بعملها، ولكن إذا لم تُنفذ الأمور بسرعة وبوتيرة متدرجة، وإذا لم تُطبق الدولة عبر الجيش اللبناني اتفاق الطائف والدستور اللبناني والقرارات الدولية، قد يكون لبنان عرضة لتدخلات عسكرية خارجية”، مشددًا على أن “لا أحد من اللبنانيين يريد ذلك”.

وجزم بأن “القرار الدولي واضح، ولا يمكن لسلاح حزب الله أن يبقى على الأراضي اللبنانية”، مؤكدًا أن “القرار اللبناني بهذا الصدد قد اتُخذ منذ عقود، واليوم يدخل مرحلة التنفيذ”.

ردًا على سؤال، قال حاصباني: “الوزراء الذين يمثلون توجهنا طالبوا الحكومة بأن يجتمع المجلس الأعلى للدفاع، برئاسة رئيس الجمهورية، لوضع خطة عملية لجدولة الخطوات الواجب اتخاذها، خصوصًا فيما يتعلق باحتكار السلاح بيد الدولة، ليس فقط تطبيقا للقرارات الدولية والاتفاق الأخير الذي وقعته الحكومة السابقة، بل أيضًا للدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف”.

واختتم قائلاً: “التردد والرهانات على تغيرات إقليمية لن تفيد لبنان. يجب على حزب الله أن يدرك خطورة الوضع ويقرأ التغيرات الإقليمية بوضوح ويتعاون مع الجيش لتسليم سلاحه. التأخير في تسليم السلاح أو مصادرته قد يفتح الباب أمام تدخلات عسكرية لا نريدها، لأن القرار بشأن السلاح قد اتُخذ”.