موغريني: نعمل لبناء لبنان وسنتعاون مع كل الإجهزة
أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري ان «لبنان كان دائما باب اوروبا للبلاد العربية وبالعكس، والاتحاد الاوروبي شريكنا بالازدهار والنمو، آملا في ان تتابع هذه العلاقة بطريقة تعزز الازدهار».
رعى الحريري، ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حفل افتتاح المقر الجديد للاتحاد الأوروبي في لبنان في حضور المفوضة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني ورئيسة بعثة الاتحاد في لبنان كريستينا لاسن وحشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والاجانب وشخصيات.
لاسن: وبعدما قص الرئيس الحريري وموغريني شريط الاحتفال، عزفت الموسيقى النشيدين اللبناني والأوروبي، ثم تحدثت لاسن فرحبت بالرئيس الحريري وموغيريني والحضور، وقالت: «نيابة عن كل طاقم عمل بعثة الاتحاد الأوروبي، أود أن أؤكد أننا سعداء جدا اليوم بحضوركما افتتاح مركزنا الجديد، وأشكركم جميعا لحضوركم أيضا. لقد افتتحنا هذه البعثة قبل أربعين عاما.منذ العام 1979 ولأربعة عقود، كنا إلى جانب لبنان خلال الأوقات الجيدة وكذلك الصعبة. اليوم هناك فرصة جديدة ومناسبة لإعادة تأكيد وتجديد هذه الصداقة التي تربط اوروبا بلبنان».
موغريني: وبعد عرض شريط قصير عن تاريخ الاتحاد في لبنان، تحدثت موغريني فقالت: «لدينا تاريخ قوي من الصداقة بين الأوروبيين واللبنانيين، ربما يعود لآلاف السنين، وعندما كنت أتابع هذا الشريط القصير، كنت أفكر أن الصداقة بين الأوروبيين واللبنانيين التي لا تعود الى أربعين عاما خلت، بل أكثر بكثير، ولكن صداقتنا المؤسساتية تعود بالتحديد لأربعين عاما. لقد كانت هناك أوقات صعبة واجهها لبنان، وكنا سويا طوال هذه السنوات الأربعين، وفي الأوقات الجيدة والصعبة».
وقالت: «انتقالنا إلى هذا المبنى الجديد أصبح ضرورة بسبب زيادة عدد العاملين معنا، وهذا المقر سيكون مقرنا لسنوات طويلة، ولكن من يعرف، فربما يزداد عددنا ونحتاج إلى الانتقال إلى مقر أكبر. عندما كنت أعمل للإعداد لهذا الحفل، تابعت المجالات العديدة التي نتعاون فيها وتنوع الأعمال. فنحن ندعم الشركات والمؤسسات اللبنانية لاستخدام الموارد الطبيعية والتحول إلى الموارد البيئية. لديكم بلد جميل وليس هناك أي حدود لحماية بيئة هذا البلد الجميل، وتطوير الاقتصاد المحلي. ولكن بوضوح، فإن تعاوننا يتخطى ذلك بكثير. فنحن نعمل لبناء لبنان، ليس فقط أكثر اخضرارا، بل أيضا أكثر أمنا. ونحن نتعاون مع قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني في مجالات عديدة، من مراقبة الحدود وأمن المطار والتدريب وغيره، وأنا سعيدة لوجود عسكريين معنا. ان العمل الذي نقوم به في القطاع الأمني وقطاع الدفاع أساسي، ليس فقط للبنان بل لأمن أوروبا أيضا، ولدينا بالتأكيد حوارات سياسية، اقتصادية واجتماعية، وتجارتنا الثنائية تزداد سنة بعد سنة، وأصبح الاستثمار في لبنان أولوية أكثر فأكثر، وفي العام المنصرم، خلال مؤتمر «سيدر» تعهدنا المساهمة برزمة تتعدى المليار ونصف مليار يورو، حتى العام 2020، بالتزامن مع الإصلاحات التي من المقرر أن تحصل، وكما علمنا فإن الحكومة مصرة على اجرائها».
الحريري: وفي الختام، تحدث الرئيس الحريري فقال: «أنا سعيد بوجودي معكم للاحتفال بافتتاح هذا المبنى الجديد للبعثة الأوروبية في لبنان، وهو مدعاة سرور لي أن أرحب بالسيدة موغيريني، وهي صديقة عزيزة للبنان في بيروت. حضورك معنا اليوم يشهد على الأهمية العليا التي توليها أوروبا لعلاقاتها مع لبنان».
وأضاف: «إن لبنان، بتاريخه وثقافته وتنوعه الديني وبقطاعه الخاص الديناميكي، كان دائما عبر السنين بوابة أوروبا إلى العالم العربي، وبوابة العالم العربي إلى أوروبا. وقد دعم الاتحاد الأوروبي دائما سيادة لبنان واستقلاله، وهو يستمر في كونه شريكنا في السلام والاستقرار والازدهار والنمو، ونحن ممتنون لذلك».
وتابع: «كما تعلمون، فإن هذا المبنى مهم بالنسبة لنا، وحضوركم كاتحاد الأوروبي مهم للغاية، لأننا نتشارك نفس القيم، التي نود أن نحافظ عليها في بلدنا، على الرغم مما نراه من تغيرات وصعوبات وتوترات في المنطقة، ومن مشكلات طائفية من حولنا».
المهم هو أن نبقى على الطريق الصحيح، الذي هو مستقبل أولادنا وأحفادنا في هذا البلد وفي أوروبا. من هنا، فإن هذا التعاون يعني الكثير لنا، ليس فقط في البناء وصرف الأموال أو الاستيراد والتصدير من وإلى أوروبا، بل بالنسبة إلى القيم والمبادئ التي نتشاركها سويا، وهو ما يجعل لبنان مختلفا عن أي دولة في العالم العربي، لأننا نؤمن بهذه القيم والمبادئ وبالمساواة بين الجنسين في كل الأمور. أهنئكم من هذا المبنى، الذي نرى الطابع الدانماركي في طريقة بنائه.
وختم قائلا: «أشكركم ، وآمل في أن نتابع هذه العلاقة بطريقة تعزز الازدهار، وأنا أتطلع أبعد من الأرقام، من اليورو والدولار، وأعتقد أن القيم التي نتشاركها لا تقدر بثمن، وهي مهمة جدا».
إزاحة الستار: وفي الختام، أزاح الحريري وموغريني ولاسن الستار عن اللوحة التذكارية التي وضعت للمناسبة.