انشغل العالم اليوم باعلان مجموعة فاغنر الروسية انها اتخذت قرارا بالاطاحة بالقيادة العسكرية الروسية وبالزحف نحو موسكو بعدما سيطرت قوات المجموعة على مدينة روستوف جنوب البلاد. الصراع بين المجموعة وبين الادارة العسكرية الروسية بدأ منذ اشهر، ومهما كانت نتيجته، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيخرج منه متضررا. فما سماه بوتين اليوم خيانة، جاء فيما تشن اوكرانيا هجوما مضادا على القوات الروسية لاسترجاع مناطق احتلتها في الداخل الاوكراني، ووسط معلومات عن سقوط آلاف الجنود الروس في المعارك، ما يضع روسيا في موقف صعب على الجبهتين الداخلية والخارجية. فهل سيتمكن الرئيس الروسي من اسقاط التمرد بسرعة، ام انه ايضا سيدخل في سباق مع الوقت قد لا يأتي لصالحه تماما مثلما حصل في حربه على اوكرانيا؟
بعد ساعات على بدء عملية فاغنر، العين على القوتين الدوليتين المنقسمتين بين حلفاء روسيا ومناهضيها.
عند الحلفاء، يسود الصمت الصين، في وقت بدت تغطية اعلانها لما يحصل خجولة جدا، ووحدها تركيا اعربت عن استعدادها للعمل على ايجاد حل سلمي.
اما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذان يخوضان معركة صمود كييف، فاكتفيا بعد محادثات بينهما بالاعلان عن التنسيق الوثيق مع تطور الوضع.
هذا ما شغل العالم، أما ما شغل لبنان، فالمحادثات التي اجراها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في بيروت، واختصرت ببيان مقتضب مفاده أن باريس ستعمل مع الدول الشريكة الاساسية على تسهيل حوار بين اللبنانيين ينهي الفراغ المؤسساتي ويؤمن الاصلاحات الضرورية للنهوض بالبلد.
فكيف سيكون شكل هذا الحوار، لا سيما وان معلومات للـLBCI ممن التقوا لودريان اشارت الى ان ليس لديه قرار حول الحوار وشكله، وانما كان واضحا عندما تحدث عن ألا فريق قادرا على كسر الاخر، وان المطلوب تطمين حزب الله وتطمين الافرقاء الاخرين.
الوقت ليس لصالح لبنان قال لودريان مغادرا، وهو سيعود اكثر من مرة خلال هذا الصيف.
صيف يريده المواطنون والسواح مساحة امل.